ابن خالوية الهمذاني
85
اعراب القراءات السبع وعللها
( ومن سورة المؤمنون « * » ) 1 - قوله تعالى : لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ [ 8 ] . قرأ ابن كثير وحده لأمانتهم وحجّته ، وَعَهْدِهِمْ . ولم يقل وعهودهم ؛ وذلك أنّ العرب تجتزى بالواحد عن الجماعة كقوله « 1 » : أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا . وقرأ الباقون لِأَماناتِهِمْ جماعا . وحجّتهم إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها « 2 » . 2 - وقوله تعالى : عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ [ 9 ] . قرأ حمزة ، والكسائي ( صلاتهم ) واحدة . والباقون ( صَلَواتِهِمْ ) / جماعا . وقد ذكرت علته في ( براءة ) . 3 - وقوله تعالى : فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً [ 14 ] . قرأ عاصم في رواية أبى بكر ، وابن عامر العَظْمَ لحما في [ هذا ] الحرف على التّوحيد ، لأنّ العظم تجرى على العظام ، مثل الأمانات ، والأمانة . قال الشّاعر « 3 » :
--> ( * ) في الأصل : « المؤمنين » . ( 1 ) سورة النور : آية : 31 . ( 2 ) سورة النساء : آية : 58 . ( 3 ) البيت لعلقمة بن عبدة التّميمى ، شاعر جاهلىّ من بنى سعد بن زيد مناة بن تميم أخباره في الشّعر والشّعراء : 1 / 218 ، والخزانة : 1 / 565 ، البيت في ديوانه : 13 وينظر الكتاب : -